معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠ - ١٦ - بيان الكبائر
حلال أخرجه ذلك من الاسلام و عذّب أشدّ العذاب و إن كان معترفا أنه أذنب و مات عليه أخرجه من الايمان و لم يخرجه من الاسلام و كان عذابه أهون من عذاب الأول.[١]
أقول: يحمل الايمان في هذه الرواية و امثالها على مرتبة فائقة ثم الرواية تدل على قول من قال بارتداد منكر الضروري و ان لم يستلزم تكذيب النبي صلى الله عليه و آله.
[١٩٤٣/ ١٢] و عن العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني قال: حدثني أبو جعفر عليه السلام قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبداللَّه عليه السلام فلّما سلّم و جلس تلا هذه الآية:
«وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ» ثم أمسك فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: ما أسكتك؟ قال: أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه عزوجل، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللَّه، يقول اللَّه: «مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» وبعده الإياس من روح اللَّه، لان اللَّه يقول: «إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ» ثم الامن لمكر اللَّه، لان اللَّه يقول: «فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ» و منها عقوق الوالدين لان اللَّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا و قتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، لان اللَّه يقول: «فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ...» إلى آخر الآية" و قذف المحصنة، لان اللَّه يقول:
«لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» و أكل مال اليتيم، لان اللَّه يقول: «إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» و الفرار من الزحف لان اللَّه يقول: «وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» و أكل الربا لان اللَّه يقول: «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ» والسحر، لأنّ اللَّه يقول: «وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ» و الزنا، لانّ اللَّه يقول: «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً» و اليمين الغموس الفاجرة لأنّ اللَّه يقول: «الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ» والغلول لان اللَّه يقول: «وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ»
[١] . الكافي: ٢/ ٢٨٥.