معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - ٣٤ - الغصب يمنع عن قبول الاعمال
لولا حسن صحبتك لقتلتك[١].
اقول: تدل الرواية على حرمة حب بقاء الظالم لاعلى ظلمه، بل لأجل وصول حقّه اليه، فضلا من الاعانة له فضلا عن الإعانة على ظلمه. الظاهر عدم التزامهم بالحرمة فاني لا أتذكّر الآن من أفتى بحرمته و لعلّ في المورد أمراً آخر لم يذكره الامام أو نقل صفوان كلام الامام ناقصا.
ثم ههنا سؤالان آخران:
احدهما أنّ كلام الامام مخالف للتقية و هو ظاهر، إلّا ان يقال بعدم علمه ببلوغ الخبر الى هارون ثانيهما أنّه عليه السلام لم يقل مثل هذا الكلام لعلي بن يقطين و لم يطلب منه ذلك و الحال أنّ الوزارة أهم لتقوية الظالم من اكراء الجمال في طريق الحج لكن لوزارته آثار و فوائد مهمة للمؤمنين و للامام عليه السلام و لم تكن في اكراء الجمل. و الأقوى حمل الرواية على الكراهة و ان كانت خلاف ظهور كلام الامام و الله العالم. ثم ان محمدبن اسماعيل الرازي هوالبرمكي الثقة.
٣٤- الغصب يمنع عن قبول الاعمال
[٢٠٢٤/ ١] عقاب الاعمال: عن محمدبن موسى بن المتوكل رضى الله عنه، قال حدّثني عبدالله بن جعفر، عن محمدبن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من اقتطع مال مؤمن غصباً بغير حلّه (حقه- ئل) لم يزل الله معرضا عنه ماقتا لأعماله التي يعملها من البرّ و الخير لايثبتها في حسناته حتى يتوب و يردّ المال الذي أخذه الى صاحبه.[٢]
اقول: فليتوجه الغاصبون الى قبح أخذ مال الناس و منعه من قبول ثواب الصالحات.
[٢٠٢٥/ ٢] روضة الكافي: عن أحمدبن محمد بن احمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمدبن الوليد عن أبان بن عثمان عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول
[١] . بحار الانوار: ٧٥/ ٣٧٧ و رجال الكشي/ ٤٤١.
[٢] . بحار الانوار: ١٠١/ ٢٩٤ و الوسائل: ١٦/ ٥٣ و ثواب الاعمال/ ٢٧٣.