معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢ - ٣ - دخول المنافقين و الضلال في الخطابات
«اطْمَأَنَّ بِهِ» و رضي به «وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ» يعني بلاء في جسده أو ماله تَطَيَّرَ و كره المقام على الاقرار بالنّبي صلى الله عليه و آله فرجع إلى الوقوف و الشك، فنصب العداوة للَّهو لرسوله و الجحود بالنبي و ما جاء به.[١]
أقول: اللَّه العالم ان لهؤلاء الناس المذكورين في القرآن حالات ثلاثة:
حالة الشك أو عبادة اللَّه على شك في رسول اللَّه و ما جاء به.
حالة الاطمينان مكان الشك عندما أصابهم الخير (العافية في النفس و المال و الولد)
حالة الجحود بالنبي صلى الله عليه و آله و ما جاء به عندما أصابهم بلاء في جسده أو ماله، بل نصبوا العداوة للَّهو رسوله.
الحالة الثانية هي حالة الاسلام بل الايمان فان الاطمينان اعتقاد قلبي.
و الحالة الثالثة هي حالة كفر كما هو ظاهر.
و الحالة الاولى هي حالة الاسلام فقط و لا يفهم من الآية و الحديث قبول الاعمال في هذه الحالة.
[١٩٠٦/ ٦] امالي الصدوق: عن أبيه عن علي عن أبيه عن صفوان عن الكناني عن الصادق عليه السلام قال: فقال النبي صلى الله عليه و آله الريب الكفر.[٢]
واعلم في اصل المصدر سأل الكناني عن ابي عبداللَّه عليه السلام عن مسائل مَن هو قائلها ومنها، «الريب كفر» وفي آخر الرواية قال الصادق عليه السلام هذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ان اريد بالريب الشك فهو ليس بكفر حقيقي بل كفر ببعض مراتبه و انما هو واسطة بين الكفر و الاسلام، بل ان اقترن بالاقرار اللساني، أو كان أخرس كان محكوماً بالاسلام و يقبل اعماله كما سبق و ان أريد به الانكار فهو كفرحقيقي.
٣- دخول المنافقين و الضلال في الخطابات
[٠/ ١] الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: كان الطيار يقول لي: إبليس ليس من الملائكة و إنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فقال
[١] . الكافي: ٢/ ٤١٣.
[٢] . بحار الأنوار: ٧٢/ ١٢٧ و امالى الصدوق/ ٤٨٩.