معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٦ - ٤ - حكم من ادعى النبوة أو السنة
لأمير المؤمنين عليه السلام فقال: إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أميرالمؤمنين عليه السلام فأبى أن يتوب، فأحرقه بالنار.[١]
اقول: و هذه الرواية تؤكد انّ عبدالله كان يهوديا فأسلم فارتدّ ولو كان مرتدّاً عن فطرة لم يستتبه علي عليه السلام.
الا ان يقال ان الاستتابة انّما كان لأجل حفظهم عن الخلود في جهنم أوْلأ جل هداية سائر الغلاة المستورين أولأ جل كليهما لاعن القتل فلا تدل الرواية على انه كان يهوديا فلاحط ثم ان ظاهر الرواية الاولى ان إماتة هؤلاء الكفار الغلاة انما هي بالحرارة والدخان دون نفس النار و يمكن ان نجعله بيانا للرواية الثانية ايضا ولا سيماعلى اتحاد الروايتين و ان هشام بن سالم نقلها مرتين بعبارتين مختلفتين. ولاحظ ما مرّ في الباب (١٥) من ابواب القذف و ما مر قبيل هذا في بابي المرتد و المرتدة.
٤- حكم من ادعى النبوة أو السنة
[٢٩٦٤/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن حمّاد بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبٌي فقال: ان سمعتَه يقول ذلك فاقتله. قال: فجلست إلى جنبه غير مّرة فلم يمكني ذلك.[٢]
و رواه في التهذيب عن أحمد بن محمد.
[٠/ ٢] الفقيه: عن عليّ بن الحكم عن أبان الأحمري عن أبي بصير يحيى بن ابي القاسم الأسدي عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما حضرت النّبي صلى الله عليه و آله الوفاة نزل جبرئيل عليه السلام فقال:
يا رسول اللَّه هل لك في الرجوع الى الدنيا؟ فقال: لا، قد بلّغت رسالات ربّي فأعادها عليه فقال: لا، بل الرفيق الأعْلى ثم قال النبي صلى الله عليه و آله والمسلمون حوله مجتمعون: أيها الناس إنّه لا نبيٌ بعدي ولا سنة بعد سنتي فمن إدّعى بعد ذلك فدعواه و بدعته في النّار فاقتلوه و من اتّبعه فإنّه في النّار أيّها الناس أحيوا القصاص وأحيوا الحقّ لصاحب الحق ولا تفرّقوا أسلموا
[١] . وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٤.
[٢] . الكافي: ٧/ ٢٥٨ و التهذيب: ١٠/ ١٤١.