معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٨ - ٧ - ألتقية
صاحبها أعلم بها حين تنزل به والمؤلف اليوم لايرى ضررا في افغانستان في الجملة و لذا يسعى لادخال المذهب الجعفري في الدستور الرسمي للبلاد في جنب المذهب الحنفي ليصبح فقه الشيعة معترفابها حكوميا حتى يكون ذلك كالا ساس لباكستان و لبنان و العراق و غيرها من البلاد فيخرج فقهنا من زاوية الاهمال و ينتهى الذلة الحالة بنا منذعدة قرون كل ذلك بمعونة الله و مساعدته تعالى و ألطافه و فضله و كرمه ان شاءالله تعالى.[١]
ثم اعلم ايضا ان سرالتاكيد على التقية انما هولأ جل دفع الضرر عن نفس الائمة عليهم السلام و شيعتهم فانهم كانو خطراً محدقا بالسلطةالأموية و العباسية و منفورين عند المتعصبين و طلّاب الرئاسة، فكان قتلهم و ايذائهم و الا ضراربهم عليهم السلام عندهم سهل الوصول بمجرد إثبات كلام مخالف لمذهبهم اولسياستهم و سلطنتهم و لأجله كانوا عليهم السلام يوصون شيعتهم بالتقية و يصرّون على المداراة حفظا لدمائهم و دماء شيعتهم لكن جملة من اصحابهم يحبّون هداية غيرهم الى مذهبهم و اسكات المخالفين المعترضين ببيان الدلائل فأنّه أمر طبيعي و الائمة عليهم السلام لايجوّزون ذلك لهم في مواضع الضرر أو احتماله ولأجل ذلك صدرالذم منهم: في حق جملة من أصحابهم، والكلام في المقام طويل ولكن لنشر الى أمرين.
لازم خوف الائمة عليهم السلام عدم علمهم بموتهم و ما يتعلّق بهم إلّا ان يجاب عنه بان علمهم بموتهم مشروطا كعدم الاقدام على الضرر مثلا لا يمنع من خوفهم هذا والله العالم.
عدم إتمام الحجّة على غير الشيعة مع كتمان الحق عنهم تقية فأتباعهم معذورون في اتباع طريقتهم و لذا دلت روايات على دخول محسنيهم غيرالنواصب الجنة. كيف لا وقد لايأذن الامام الصادق عليه السلام كما مرّ في كتاب العدل ان يدعو الوالدولدَه أو أهله الى مذهبه فكيف يمكن الحكم باستحقاق غير الشيعة للنار.
و من كل ذلك يظهر لك حرمة اذاعة جملة من أحاديثهم: عند احتمال الضرر كما يدلّ عليها ايضا روايات الباب. لا يقال: فَلِمَ نقلها علماء الحديث في كتبهم و هل بقي شيء
[١] . يقول المولف حين التدوين الثاني لهذا الكتاب( برج القوس» آذر سنة ١٣٨٩ ش) أن دستورالبلاد قد حكم و اعترف بفقه الشيعة في الأحوال الشخصية للشيعة الامامية قبل سبع سنوات و قد طبع القانون المذكور في الجريدة الرسمية للدولة فشكراً لنوّاب اهل السنة في المجلس حيث لم يخالف أحدمنهم في تصويبه.