معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٤ - ٣٢ - حب الدنيا والحرص عليها
للمتكبّر الفخور، الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غداً جيفة.[١]
و اعلم ان التكبر قد يكون في مقابل الله تعالى و رسوله و دينه كتكبر ابليس و هذا يوجب الكفر واليه ينظر الرواية الاولى و قد يكون في مقابل المخلوق.
٣٢- حبّ الدنيا والحرص عليها
[٢٣٥٧/ ١] الكافي: حمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.[٢]
[٢٣٥٨/ ٢] عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همّه ولم يشف غيظه ومن لم ير لله (عزوجل) عليه نعمة إلّا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه.[٣]
أقول: قيل في معنى قوله:" لم يتعز بعزاء الله": من لم يصبر و لم يسل أو لم يحسن الصبر و السلوة بل ارأد الزيادة تقطعت نفسه حسرات، العزاء: الصبر و السلوة.
و قيل في تفسير" من لم يتعزّ ....": من لم يدع بدعوى الاسلام فيقول يا لَلاسلام ويا لَلمسلمين ويا لله، وقيل أراد بالتعزّي التسلّي والتصبر عند المصيبة وأن يقول: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» كما أمر الله تعالى ومعنى قوله" بعزاء الله" اي بتعزية الله تعالى إياه فأقام الاسم مقام المصدر. و انظر بحارالانوار.
[٢٣٥٩/ ٣] و عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسّم الله (عزوجل) له فيها وإن زهد، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة [الحياة] الدنيا لا
[١] . الكافي: ٢/ ٣٢٨.
[٢] . الكافي: ٢/ ٣١٥.
[٣] . المصدر: ٢/ ٣١٥.