معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٠ - ٣٥ - حداللواط و الإيقاب فاعلا و مفعولا
هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الأولى فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت، قال: وما هن يا أميرالمؤمنين؟
قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهدارك[١]
من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار[٢]
فقال: يا أمير المؤمنين أيهن أشد عَلَيَّ؟ قال: الاحراق بالنار قال: فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال: خذ لذلك أهبتك فقال: نعم فقام فصلّى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللّهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوّفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عمّ نبيك فسألته أن يطهّرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللّهم فإني قد اخترت أشدها اللّهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى النّار تتأجّج حوله قال: فبكى أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعاً فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قم يا هذا فقد أبكيتَ ملائكة السماء وملائكة الأرض فإن الله قد تاب عليك فقم ولا تُعَاوِدَنَّ شيئا مما قد فعلت.[٣]
اقول: مالك بن عطية قبلنا رواياته في هذا الكتاب خلافاً لترددنا السابق في حقه في سائر كتبنا و ذلك للبناء على انه الأحمسي الذي و ثقه النجاشي دون أبي ناب الدغشي المجهول و هو غير بعيد و ان لم يكن موثوقاً به فلاحظ. و الغرض من هذا الكلام ان وثاقته ليست كو ثاقة من قبله من رواة الرواية او حسن بعضهم مسلمةواضحة. و ملخص الكلام انه لابد من الاحتىاط في مقام العمل برواياته لأجل اشتراك الأسم. ثم الخبر في الاستبصار مختصر جدا. والمتيقن من الرواية هو اللائط المحصن و لا اطلاق له يشمل غيره.
[٢٧٨٣/ ٥] الكافي و التهذيبان: عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن
[١] . في نفس الكافي: او اهداء و عن الوافي دهداه و في بعض النسخ اهذاب و في بعضها اهداة.
[٢] . سياتي هذه الجملة في آخر الروايات عن الاستبصار عليحدة.
[٣] . الكافي: ٧/ ٢٠١ التهذيب: ١٠/ ٥٣ و ٥٤ و الاستبصار: ٤/ ٢٢٠.