معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - ٧ - المستضعف و المؤلفة قلوبهم
معشر الأنصار أكلكم على قول سيدكم سعد؟ فقالوا: سيدنا اللَّه ورسوله: ثم قالوا في الثالثة:
نحن على مثل قوله ورأيه، قال: زرارة: فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فحطّ اللَّه نورهم. و فرض اللَّه للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن.[١]
[١٩١١/ ٣] و بالاسناد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن إسحاق ابن غالب قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية: «فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ» قال: ثم قال: هم أكثر من ثُلُثَي الناس.[٢]
[١٩١٢/ ٤] و عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف.[٣]
و رواه ايضا عنه عن أبيه عن ابن ابي عمير عن أبي المغرا عن أبي بصير و رواه الصدوق في معاني الاخبار عن ابيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي المغرى عن أبي حنيفة رجل من أصحابنا عنه عليه السلام. و رواه ايضاً فيها بسند غير معتبر عن محمد بن عيسى إلى آخر من ذكرهم صاحب الكافي في السند. و أمّا سنده الاول فاعتباره مبني على ان المراد بابي حنيفة هو سعيد بن بيان.
أقول نظر الامام عليه السلام كما يظهر من روايات الكافي غير المعتبرة في ذلك الى موضوع الامامة و بيان الملازمة غير خفية فان من عرف الاختلاف يجب عليه المراجعة و الامام حاضر فيقيم عليه الحجة بمقدار فهمه و عقله فلا يكون بعد ذلك بمستضعف. و اما زمان الغيبة و اشتباة الحق و الباطل بتلفيقات الوعاظ و الكُتّاب الضالين فلا ملازمة بين معرفة الاختلاف و نفي الاستضعاف. و الحق كما ذكرنا عن قريب أن كثيراً من الجاهلين بالنبوة و الامامة في مثل أعصارنا مستضعفون لا يقدرون على الوصول الى الحق.
ثم انّ القاصر إمّا شاك غير معاند فهو لا يستحق العقاب عقلا و نقلًا و اما معاند لجوج في باطله فهو ايضا غير مستحق للعقاب عقلًا و ان كان ظاهر بعض الروايات الباب خلافه و اللَّه العالم.
[١] . الكافي: ٢/ ٤١١.
[٢] . الكافي: ٢/ ٤١٢- ٤١١.
[٣] . الكافي: ٢/ ٤٠٥.