معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٧ - ينبغي التنبيه على امور
بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في كل ما قلت في سيرته في المشركين ومع هذا ما تقول في الصدقة؟ فقرأ عليه الآية:
«إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» قال:
نعم، فكيف تقسمها؟ قال: اقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا، قال: وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلًا واحداً أو رجلين أو ثلاثةً جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال: نعم، قال: وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في كل ما قلت في سيرته، كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمه بينهم بالسوية وإنما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى وليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف وإنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم فإن كان في نفسك مما قلت شيء فالق فقهاء أهل المدينة فإنّهم لا يختلفون في أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كذا كان يصنع. ثم أقبل على عمرو بن عبيد فقال له: اتق الله وأنتم أيها الرهط فاتقوا الله فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله (عزوجل) وسنّة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم: أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضّال متكلف.[١]
ينبغي التنبيه على امور:
لابد للحكومة الاسلامية من قوة مجرية و قوة قضايية كما في سائر الحكومات.
و أمّا المسمّاة بالقوة المقننة، فعندنا فيها تفصيل: فان أريد بها النظارة على أفعال الحكومة و تصّرفاتها في أموال الشعب و في نصب الوزراء و السفراء و سائر الموظّفين في المناصب العالية و في اشتراء الاموال و استيرادها و إصدار الاموال الى البلاد الأخري و مقدار أثمانها و كيفية المواثيق بين الدول و غير ذلك (حسب دستور العام النافذ في
[١] . الكافي: ٥/ ٢٥.