معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٤ - ١٦ - حسن اعمال الحيل لاحراز الحق ولو بالتفريق بين الشهود
هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال (عليه السلام- يب) وهو لا يعرفه فقال دانيال: يا معشر الصبيان تعالوا حتى اكون أنا الملك وتكون أنت يافلان العابدة و يكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ثم جمع تراباً وجعل سيفا من قصب و قال للصبيان: خذوا بيد هذا فنحّوه الى مكان كذا وكذا وخذوا بيد هذا فنحّوه الى مكان كذا وكذا ثم دعا باحدهما فقال له: قل حقا فَانّك ان لم تقل حقا قتلتك (بم تشهد- يب) والوزير قائم ينظر ويسمع.
فقال: اشهد أنهابغت. قال: متي؟ قال: يوم كذا وكذا قال: ردّوه الى مكانه وهاتوا الآخر فردوّه إلّي مكانه وجاؤوا بالآخر فقال له: بم تشهد؟ فقال أشهد أنّها بغت. قال: متي؟ قال:
يوم كذا وكذا قال: مع مَنْ؟ قال: مع فلان بن فلان قال: وأين؟ قال: بموضع كذا كذا. فخالف (أحدهما- كا) صاحبه فقال دانيال (عليه السلام- يب): اللَّه اكبر شهدا بزور يا فلان نادِ فى الناس انهما (انما- يب) شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير الى الملك مبادراً فأخبره الخبر فبعث الملك الى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما.[١]
[٣٠٧٨/ ٢] الفقيه: وقال ابو جعفر عليه السلام: دخل علي عليه السلام المسجد فاستقبله شابٌ وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه فقال عليه السلام: ما أبكاك؟ فقال: يا أميرالمؤمنين إنّ شريحا قضى عَلَيَّ بقضية ما أدري ما هي إنّ هؤلاء النفر خرجوا بِأَبْيِ معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي، فسألتهم عنه، فقالوا: مات، فسألتهم عن ماله، فقالوا: ما ترك ما لًا، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم، وقد علمتُ أنّ أبي خرج ومعه مال كثير ... فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: واللَّه لأَحْكُمَنَّ بينهم بحكم ما حَكَمَ به خلقٌ قبلي إلّا داود النبي عليه السلام يا قنبرادْعُ لي شرطة الخميس، فدعاهم، فَوَكَّلَ بِكُلِّ رجل منهم رجلا من الشرطة ثم نظر امير المؤمنين عليه السلام إلى وجوههم فقال: ماذا تقولون؟ أتقولون أنّي لا أعلم ما صنعتم بأب هذا الفتي إنّي اذاً جاهل! ثم قال: فرّقوهم وغطّوا رؤسهم، (قال): ففرقّ بينهم وأقيم كلّ رجل منهم إلى اسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطّاة بثيابهم ثم دعا بعبيداللَّه بن أبي رافع كاتبه، فقال: هات صحيفة ودواة، وجلس أميرالمؤمنين عليه السلام في مجلس القضاء، وجلس (واجتمع) الناس
[١] . الكافي: ١٠/ ٤٢٦ و ٤٢٧ والتهذيب: ٦/ ٣٠٨ و جامع الاحاديث: ٣٠/ ١٣٩- ١٤٢.