معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٥ - ١٦ - حسن اعمال الحيل لاحراز الحق ولو بالتفريق بين الشهود
اليه فقال (لهم): إذا أنا كَبَّرْتُ فَكَبّرِوا، ثمّ قال للناس: افرجوا، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، ثم قال لعبيداللَّه: اكتب إقراره وما يقول، ثم أقبل عليه بالسؤال فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام: في أييوم خرجتم من منازلكم وابو هذا الفتي معكم؟
فقال الرجل: في يوم كذا وكذا، فقال: وفي أي شهر؟ فقال: في شهر كذا وكذا، (قال: في أي سنة؟ فقال: في سنة كذا وكذا)، فقال: و الى أين بلغتم في سفركم حتى (حين) مات أبو هذا الفتى؟ قال: الى موضع كذا وكذا، قال: وفى منزل من مات؟ قال: في منزل فلان بن فلان، قال: وما كان من مرضه؟ قال: كذا وكذا قال: كم يوما مرض؟ قال: كذا وكذا، قال: ففي أيّيوم مات؟ ومن غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ومن صلى عليه؟ ومن نزل قبرَه؟ فلمّا سأله عن جميع ما يريد كَبَّرَ اميرالمؤمنين عليه السلام وكبر الناس جميعاً، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوأ انّ صاحبهم قد أقّر عليهم وعلى نفسه، فامرأن يغطّي رأسه وينطلقوه إلى السجن (الحبس) ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، وقال: كلا زعمت إنّي لا أعلم ما ضعتم؟ فقال: يا أميرالمؤمنين ما أنا إلّا واحد من القوم ولقد كنت كارها لقتله فأقّر ثم دعا بواحد بعد واحد كلّهم يقرّ بالقتل وأَخْذِ المال، ثم ردّ الذي كان أمر به الى السجن فاقّر أيضا، فالزمهم المال والدم.» ثم ذكر حكم داود عليه السلام بمثل ذلك الى ان قال: ثم ان الفتى والقوم اختلفوا في مال ابي الفتى كم كان، فأخذ علي عليه السلام خاتَمَه وجمع خواتِيَم عِدَّةٍ ثم قال:
اجيلوا هذه السهام فَايُّكم اخْرَجَ خاتمي فهو صادق في دعواه، لانه سهم اللَّه عزوجل، وهو سهم لا يخيب.[١]
اقول: الظاهر ان الصدوق رواه باسناده الى قضا يا اميرالمؤمنين عليه السلام كما يظهر من مشيخة الفقيه والسند صحيح.
[٣٠٧٩/ ٣] الفقيه والتهذيب: عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال كان لرجل على عهد على عليه السلام جاريتان فولدتا جميعاً في ليلة واحدة إحداهما إبناً والآخر بنتاً فعمدت صاحبة البنت فوضعت ابنتها في المهد الذّي فيه الإبن وأخذت إبنها فقالت صاحبة البنت: (الابنة) ألإبن إبني وقالت صاحبة الابن: الإبن إبني فتحا كما الي
[١] . الفقيه: ٣/ ٢٥- ٢٧.