الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣١ - «الأوامر الالهية باتباع أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام»
فكشف العمامة عن وجهه، وقال: ايّها النّاس مَن عَرَفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فانا أعرِّفهُ بنفسي: انا جندب بن جنادة البَدْري أبو ذرّ الغفاريّ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بهاتين وإلّا فَصُمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعَميتا يقول:
«عليّ قائد البَرَرة، قاتل الكَفَرة، مَنْصورٌ من نصرَهُ ومَخذُول منْ خذَله، امّا انّي صَلّيتُ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوماً من الأيّام صلوة الظهر فسئل سائل في مَسجد رسول اللَّه فلم يُعطه احدٌ شيئاً، فرفع السائل يده إلى السَماء وقال: اللّهُمّ انّي اشهَدُ انّي سئلتُ في مَسجد رسول اللَّه فلم يُعطني أحد شَيئاً، وكان عليٌّ عليه السلام راكعاً فاومى بخُنصِره الَيمنى إليه وكان يتختَّم فيها فاقبلَ السائل حتّى اخذ الخاتم من خُنصِره، وذلك بعين رسول اللَّه، فما فرغ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من صَلوته رفع رأسه إلى السماء وقال: اللّهُمّ انْ أخي موسى سئلَك فقال: «قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي* وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي* هَارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي» فانزلت عليه قرآناً ناطقاً: «قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا» اللّهُمّ وأنا محمّد نبيِّك وصفيّك، اللّهُمّ فاشرَح لي صَدّري ويَسِّرْ لي أمري وأجعَلْ لي وزيراً من أهلي عليّاً أشدّد به ظهري.
قال أبو ذرّ: فواللَّه مااستَتَمَّ رسول اللَّه الكلمة حتّى نزل عليه جبرئيل من عند اللَّه فقال: يامحمّد اقرأ، قال: ومااقرأ؟
قال: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ» الآية[٨٨٥].
[٨٨٥] البرهان ج ١: ص ٤٨٢، الحديث ١٠.