الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٩ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ* مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ».
وقال عَزّ وجَلّ: «لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلَا الْمَلآئِكَةُ».
وقال اللَّه عَزّ وجَلّ: «مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ».
ومعناه: كانا يتغَوّطان! فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة أو ادّعى للأئمة ربوبيّة أو نبوّة، أو لغير الإمام امامة فنَحن منه براء في الدنيا والآخرة[٤٩١].
٨ وعن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث له قال فيه:
«انْي واللَّه عبدٌ مخلوقٌ لي ربُّ اعبُدهُ، انْ لم أعبْدهُ واللَّه عذَبّني بالنار»[٤٩٢].
٩ وبالاسناد عن أبي هاشم الجَعفري قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوّضة، فقال: الغلاة كُفارٌ والمفوّضَة مشركون، من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوّج منهم، أو أئتمنهم على امانة، أو صدق حدّيثهم، أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية اللَّه عزّ وجلّ وولاية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وولايتنا أهل البيت[٤٩٣].
١٠ روى الشيخ الطوسي في كتاب «المجالس والأخبار» بأسناده عن فضيل بن يسار قال: قال الصادق عليه السلام:
احذروا على شبابكم الغلاة لايفسدوهم، فانّ الغلاة شَرُّ خلق اللَّه، يُصَغِّرون
[٤٩١] اثبات الهداة: ج ٧، ص ٤٤٧- ٤٤٨.
[٤٩٢] اثبات الهداة: ج ٧، ص ٤٦٥.
[٤٩٣] اثبات الهداة: ج ٧، ص ٤٥٠.