الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
وآيوّب بن نوح، وأحمد بن محمّد بن عيسى وغيرهم ممّن يطول تعدادهم، وكتبهم إلى الآن دالة على العلم الغزير.
وحسبه ان كتب البرقي تزيد على مئة كتاب، وللبيزنطي كتابه الكبير المعروف بجامع البيزنطي، وللحسين بن سعيد ثلاثون كتاباً، ولايمكن في هذا الاملاء احصاء ماألّفهَ تلامذة الأئمة الستة من أبناء الصادق عليه السلام، راجع كتب التراجم والفهارس، راجع منها أحوال: محمّد بن سنان، وعلي بن مهزيار، والحسن بن محبوب، وعلي بن يقطين، وعلي بن فضال، والفضل بن شاذان- فان له مائتي كتاب، والعياشي- فانّ له مئتي كتاب، والعياشي- فان كتبه تربوا المئتين- ومحمّد بن عمير، وعمار بن موسى الساباطي وعبيد اللَّه الحلبي، الذي عَرض كتابه الصادق عليه السلام، فَصَحّحَه واستحسن وقال: أترى لهؤلاء مثل هذا الكتاب: وعبداللَّه بن سعيد الذي عَرض كتابه على الإمام أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام.
ومَن تتبعَ أحَوال السَلَف من شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، واستقصى أصحاب كلّ من الأئمة الاثنى عشر عليهم السلام وأحصى مؤلفاتهم المدونة على عهد أئمتهم وأستقرأ الذين رووا عنهم تلك المؤلفات، وحملوا عنهم حديث آل محمّد في فروع الدّين واصوله من الوف الرجال، يداً عن يدٍ من عصر الأئمة المعصومين إلى عصرنا هذا يحصل له اليقين والقطع الثابت بتواتر مذهب الشيعة، ولايرتاب في ان جميع ماتدينُ اللَّه به من فروع الدّين واصوله، إنّما هو مأخوذ من آل الرسول لا يرتاب في ذلك إلّا مكابرْ عنيد أو جاهل بليد، والحمدُ للَّهالذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لَولا ان هدّانا اللَّه.