الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٠٥
باسناده عن جعفر بن محمّد عليه السلام في قوله تعالى: «وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً» قال: جعل فيهم أئمة مَن أطاعَهُم فقد اطاع اللَّه ومَن عَصاهُم فقد عصى اللَّه.
ورواه الحاكم الحسكاني بعين ماتقدم لفظاً وسنداً في «شواهد التنزيل»[١٨٧٧] ورواه عن أبي جعفر عليه السلام وفيه: فهذا ملك عظيم[١٨٧٨].
(٢٠)
ذكر العلّامة البحراني قدس سره في كتابه «عمدة النظر»[١٨٧٩] بعد روايته لحديث اصطفاء العترة قال:
ودلالة الآية على عصمة أولي الأمر (ووجوب طاعتهم وأتباعهم) واضحٌ لمن تأمل وهم الأئمة عليهم السلام كما هو صريح الروايات الكثيرة من الفريقين كثيرة، الا ترى إلى قول الرضا عليه السلام في قوله تعالى: «وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً» يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك ههنا الطاعة، يعني الطاعة لأولي الأمر المصطفين الطاهرين المعصومين من الخطايا والزلل، وجميع ماظهر منها ومابطن، والعصمة صفة الإمام المنصوب من اللَّه سبحانه وتعالى[١٨٨٠].
(٢١)
روى العلّامة المظفر قدس سره قال في استدلاله:
قال ابن حجر في الصواعق[١٨٨١]: أخرج أبو الحسن المغازلي عن الباقر عليه السلام انّه
[١٨٧٧] شواهد التنزيل ج ١: ص ١٤٦، باب ٢٩، ح ١٩٩، ط بيروت.
[١٨٧٨] من الشواهد: الحديث ٢٠٠ و ٢٠١.
[١٨٧٩] عمدة النظر: ص ٦٥ الآية الثالثة.
[١٨٨٠] عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق ج ١: ص ١٨٠.
[١٨٨١] الصواعق المحرقة: الآية السادسة من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السلام.