الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٦٠ - «دلالة الآية على إمامة علي عليه السلام»
«كذلك من عَبد الأصنام من ولد إبراهيم عليه السلام لم يَنفِ عنهم النسب وإنّما نفى عنهم استحقاق الإمامة على مقتضى نفي الوحي العزيز للإمامة عمّن عبَدَ الأصنام بدليل قوله تعالى: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».
فعليٌ (صَلَوات اللَّه عليه) يستحق الإمامة عن طريق استحقاق النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم للنبوّة لانّهما لم يسجدا قطّ لصنمٍ فثبت انهما دعوة ابيهما دعوة ابيهما إبراهيم (صلى اللَّه عليهم أجمعين).
وقال الطوسي في تلخيص الشافي[١٧٥٦]:
«فان قيل: المراد بالآية من استمرّ على ظلمه، ومن تابَ من ظُلمِهِ لايُسمّى ظالماً، فكيف تتناول الآية نفي كونه إماماً؟
قلنا: لو سَلّمنا أنّ مَن تابَ لايُسَمى ظالماً. أليسَ في حال ظُلمِه قد تتناوله الآية، وإذا تناولته، فتَناوُلها له عامّ في جميع الأحوال، لانّ تخصيصها بحالٍ دون حال يحتاج إلى دليل وحملها على من استمرّ على ظلمه- دون من تابَ منه- تخصيص بغير دليل. والّذي يدلُّ على انّ اسم الظلم يتناولهم بعد وقوع التوبة: ان جميع مَن خالفنا في الوعيد يشترطون في آيات الوعيد التوبة، فلو كانت تخرجهم من الاسم، لَما كان الاشتراط التوبة في الآيات معنى معقول وليس لَاحدٍ انْ يقول:» ان ذلك يجري مجرى قوله: «وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» في ان ذلك يتناولهم ماداموا مؤمنين، فإذا خرجوا عن الإيمان، لم يتناولهم. وذلك: انّا لو خلّينا- والظاهر- لم يخرجهم عن تناول الآية، لكن دلّ الدليل على أنّ استمرار الإيمان شَرطٌ في الآية فقلنا به، وليس كذلك الآية التي ذكرها والدليل الّذي شرطناه في آية البشارة
[١٧٥٦] تلخيص الشافي: ٢٥٤- ٢٥٥.