الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٥٨ - «آيات الإمامة في القرآن»
قال: يعني بذلك الإمامة جَعَلَها اللَّه في عقب الحسين إلى يوم القيامة.
فقلت له: ياابن رسول اللَّه فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السلام وهما جميعاً وَلدا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنّة؟
فقال: ان موسى وهارون نبيّان مرسلان أخوان فجَعَلَ اللَّه النبوّة في صُلب هارون دون صُلب موسى، ولم يكن لَاحدٍ انْ يقول: لِمَ فعل اللَّه ذلك، وان الإمامة خلافة اللَّه عَزّ وجَلّ وليسَ لَاحدٍ ان يقول: لم جَعَلَها اللَّه في صُلب الحسين دون صُلب الحسَن لانّ اللَّه عَزّ وجَلّ هو الحكيم في أفعاله لايُسأل عمَّا يفعل وهم يُسألون[١٧٥٣].
أقول: يتضح من الروايات السابقة فائدة في قوله تعالى: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» ان الإمامة والخلافة اختَصّ اللَّه بها الطاهرين من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فمَن عبد الأصنام وشرب الخمر في الجاهلية لايَصلُح أن يكون إماماً للتقي الطاهر، وهذا واضح لايحتاج لدليلٍ أو برهان.
(٦)
روى الفيض الكاشاني في تفسيره «الصافي»[١٧٥٤] قال: وفي الخصال عن الصادق عليه السلام قال:
هى الكلمات التي تَلقاها آدم من رَبِّه فتابَ عليه وهو انّه قال: ياربّ انّي اسئَلُكَ بحَقِ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسَين (صَلوات اللَّه عليهم) الا تُبتَ عَلَي فتابَ عليه انّه هو التواب الرحيم.
[١٧٥٣] مجمع البيان ج ١: ص ٢٠٠- ٢٠١.
[١٧٥٤] تفسير الصافي ج ١: ص ١٣٨- ١٣٩، ط إسلاميّة ١٣٨٧.