الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٣ - السبب في اختلاف المذاهب في الفروع في العصر العباسي
السبَب في اختلاف المذاهب في الفروع في العصر العبّاسي
(الف)
ذكر العلّامة المستبصر الشيخ مفلح بن صَلاح البحراني رحمه الله:
اعلم انّ أمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم كانوا على مذهبٍ واحدٍ في الأحكام الشرعية من عصر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى عصر المنصور العبّاسي، لايختلفون في ذلك لا الشيعة ولا السُنّة، بل الكلْ كانوا يَفتونَ ويعملون بما رَوَوه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكانت الصَحابة ترجع إلى علي عليه السلام فيما اشتبَه عليهم من الأحكام، ولقد ردّهم عليه السلام عن اخطاء كثيرة، حتى قال عمر غير مرّة: «لولا علي لهلَكَ عمر»[١٥٩].
ثمّ من بعده كانت العلماء يرجعون إلى أولاده أئمة أهل البيت واحداً بعد واحدٍ إلى عَصر المنصور العبّاسي، ثمّ أحدَّثَ السُنَّة في عصر المنصور
[١٥٩] فوائد السمطين: ١/ ٣٥٠ ح ٢٧٦، ذخائر العقبى: ٨٢، الرياض النضرة: ٢/ ١١٥، ٢٢٤، ٣/ ١٦٠- ١٦٦، كنز العمال: ٥/ ٤٦٩ ح ١٣٦٤٣ و ٦٦٥ ح ١٤١٦٧ أخرجه عن ابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن شيرويه. سنن أبي داود: ٤/ ١٤٠ ح ٤٣٩٩ و ٤٤٠٠ و ٤٤٠١ و ٤٤٠٢، ومسند أحمد: ١/ ١٤٠/ ١٥٤، سنن الدار قطني: ٣/ ١٣٨ حديث ١٧٣ و ٢٤١، فيض الغدير: ٤/ ٣٥٧ ذيل الحديث ٥٥٩٤، الموّطأ: ٢/ ٨٤٢ ح ٢، فتح الباري: ١٢/ ١٢١ ذيل الحديث ٦٩، المستدرك على الصحيحين: ١/ ٤٠٠ و ٤٥٧ و ٤/ ٣٧٥، شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد: ١/ ١٨، ١٤١ و ١٢/ ١٧٩ و ٢٠٥، تفسير الدر المنثور: ٣/ ١٤٤ ذيل قوله تعالى:« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ» أسد الغابة: ٤/ ٣٣ وقال فيها: لو ذكرنا ماسأله- أي علياً صلى الله عليه و آله و سلم- من الصَحابة مثل عمر وغيره لَاطلَنا- دلائل الإمامة: ١٠٦، وفضائل الخمسة من الصحاح السنة للفيروز آبادي: ٢/ ٣٠٦، ٣٤٤.