الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٤ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
نجد أحداً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اجتمعت فيه هذه الخصال إلّاأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فوجَبَ انّه الّذي عَناهُ اللَّه سبحانه بالآية وأمر فيها باتّباعه، والكون معه فيما يقتضيه الدين».
وقال الشيخ المظفر في «دلائل الصدق»[١٥٣٩]:
«فيدُلُّ على وجوب معصوم واجب الاتّباع بكلّ وقت فكان هو محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم في وقته وعليّاً في وقته والأئمة الطاهرين من آلهما بعدهما، كما يقتضيه أيضاً كون الصادقين صيغة جَمع، وإنّما خصّت الروايات السابقة عليّاً عليه السلام للفراغ عن وجوب اتّباع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ولأنّ عليّاً عليه السلام أوّل الأئمة وأصلهم فوجوب اتّباعهم فرع وجوب اتباعه، ونحن متِبّعُون لإمام زماننا بالإقرار بإمامته والاخذ بأحكامه وانْ لم نجتمع معه ونسعَد بطلعته»[١٥٤٠].
«رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا» «وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ»
وممّا يؤيد الآية السابقة في وجوب الرجوع إلى الصادقين والكون معهم، مارواه ابن حجر في الصواعق المحرقة ... الخ ماجاء أعلاه في الحديثين.
(٦)
فضائل الخمسة[١٥٤١]، الصواعق المحرقة[١٥٤٢] قال: سُئِلَ- أي علي عليه السلام- وهو
[١٥٣٩] دلائل الصدق: ٢/ ٢١٥- ٢١٧.
[١٥٤٠] انظر حق اليقين: ١/ ٢٦٣- ٢٦٦.
[١٥٤١] فضائل الخمسة ج ١: ١ و ٢/ ٢٨٧.
[١٥٤٢] الصواعق المحرقة: ص ٨٠.