الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٣ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
وهذا المعنى قائمٌ في جميع الأزمان فوجَبَ حصوله في كلّ الأزمان».
(٣٠)
وقال المجلسي أيضاً في «الأربعين»[١٥٣٥] جواباً لكلام فخر الدين الرازي لانّه قائل بأن الصادقين جميع الأمّة لا أشخاص معدودين:
«ان المراد بالصادق اما الصادق في الجملة وهو يصدق على جميع المسلمين فانّهم صادقون في كلمة التوحيد لا محالة أو في جميع الأقوال، والأوّل لايمكن ان يكون مراداً لانّه يلزم ان يكونوا مأمورين باتّباع كلّ من آحاد المسلمين كما هو الظاهر من عموم الجمع المحلّي باللام، فتعيّن الثاني وهو لازم العصمة، واما الّذي اختاره من إطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من جهة انّهم من حيث الإجتماع ليَسُوا بكاذبين فهذا احتمال لايجوزه كردي لم يَأنسَ بكلام العَرب قطّ».
ويشابه هذا كلام الشيخ المفيد المنقول عنه في «البحار»[١٥٣٦].
(٣١)
وقال الشيخ المفيد كما نقل عنه في «بحار الأنوار»[١٥٣٧] بعد الاشارة إلى قوله تعالى: «لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ»- إلى قوله عَزّ وجَلّ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ»[١٥٣٨]:
«فكان مفهوم معنى الآيتين- الأولى وهذه الثانية- ان اتبِعوا الصادقين الذين بإجتماع هذه الخصال التي عدَدناها فيهم استَحقّوا بالاطلاق أسم «الصادقين» ولم
[١٥٣٥] الأربعين: ص ٣٩١.
[١٥٣٦] بحار الأنوار: ٣٥/ ٤١٩.
[١٥٣٧] بحار الأنوار: ٣٥/ ٤٢٠.
[١٥٣٨] البقرة: ١٧٧.