الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧١ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
«فأمر باتّباع المذكورين، ولم يخص جهة الكون بشيءٍ دون شيء، فيجب اتّباعهم في كلّ شيء، وذلك يقتضي عصمتهم، لقُبح الأمر بطاعة الفاسق أو من يجوز منه الفسق، ولا أحدٌ ثبتت له العصمة ولا ادّعيت في غيرهم، فيجب القطع على إمامتهم واختصاصهم بالصفة الواجبة للإمامة، ولأنّه لا أحد فرق بين دعوى العصمة لهم والإمامة».
وقال المصنْف مايشابه هذا المعنى في «كشف المراد»[١٥٣٠].
(٢٦)
وقال ابن البطريق في «الخصائص»[١٥٣١].
«فقد أثبت تعالى لمن دخل في هذا الأمر الإيمان وأمره بالتقوى ثمّ ابان تعالى الإيمان والتقوى لاينفعان إلّابعد الكون معه فدَلّ ذلك على أنّ ولاءه هو للمزكي للأعمال وأنّ كانت صالحة وانّها مع صلاحها لاتقبل إلّابولايته والكون معه، ثمّ ابان تعالى وَلاءَه والاقتداء به والكون معه على حدِّ وجوب ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولم يفرِّق اللَّه تعالى بينهما في وجوب الأمر بالاقتداء ....».
(٢٧)
وقال ابن شهر آشوب في مناقبه كما في «بحار الأنوار»[١٥٣٢]:
«وقال المتكلّمون: ومن الدلالّة على إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام قوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ» فوَجدنا عليّاً بهذه الصفة لقوله:
«وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ» يعني الحَرب «أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
[١٥٣٠] كشف المراد: ص ٣٩٧.
[١٥٣١] الخصائص: ص ٢٣٩.
[١٥٣٢] بحار الأنوار: ٣٥/ ٤٠٨- ٤٠٩.