الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٩ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
البيت خاصّة، وربعٌ في أعدائنا، وربعٌ حلال وحرام، وربعٌ فرائض وأحكام، وأنزل اللَّه في علي كرائم القرآن[١٤٦٦].
«استدلال للعلّامة المجلسي»
(٥)
قال العلّامة المجلسي رضى الله عنه في «بحار الأنوار»[١٤٦٧]:
إذا ثبت بنقل المخالف والموالف انّها نزلت فيه دلّت عَلَى فضيلة عظيمة له عليه السلام.
ويمكن الاستدلال بها عَلَى إمامته بوجوه:
الاوّل: أنّ نزول تلك الآية بعد هذا الدّعاء الَّذِي علّمه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عَلَى انّها مودّةٌ خاصَّةٌ به وليس كمودّةَ سائر الصالحين، وهذه فضيلة اختصّ بها، ليسَ لغيره مثلها، فهو إمامهم، لقبح تفضيل المفضول، وأيضاً ظواهر أكثر الأخبار في هذا الباب يدُلّ عَلَى انَّ حبّه عليه السلام من لوازم الإيمان وأركانه ودعائمه.
الثاني: أن «الصالحات» جمع مضاف يُفيد العموم، فيدُلّ عَلَى عصمته عليه السلام وهي من لوازم الإمامة.
الثالث: انّ بغض الفاسقين لفسقهم واجبٌ، فكون حُبّهِ في قلوب جميع المؤمنين وإخباره تعالى انّه ستجعل ذلك عَلَى وجه التشريف يدُلُّ عَلَى عصمته
[١٤٦٦] أخرجه الحافظ أبو نعيم في« مانزل من القرآن في علي» بالاسناد إِلَى أحمد بن موسى ابن إسحاق بعين السند واللفظ.
ورواه عنه في البحار: ٢٥/ ٣٥٩.
وهكذا أخرجه فرات بن إبراهيم الكوفي في« تفسيره»: ص ٨٩.
[١٤٦٧] بحار الأنوار: ٣٥/ ٣٥٩- ٣٦٠.