الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٧ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
ونساؤه فاطمة، وابناءه الحسن والحسين (صَلى اللَّه عليهما)، وسيجي فيما بَعد ذكر ذلك بطرقه ان شاء اللَّه تعالى.
ويُدلُّ ذلك عَلَى وجوب الطاعة لهُم قوله تعالى: «مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ» وإذا كانت مَودّتهم كمودّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وجب أن يكون طاعَتهم كطاعة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، صارت كطاعة اللَّه تعالى، لموضع قوله تعالى: «مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ»[١٣٤٦] وهذا ادَلُّ دليل عَلَى وجوب الاقتداء بهم عليهم السلام ومعنى «الَّا» في هذه الآية بمعنى غير، ومَعناها التَفخيم لأمرهم والتعظيم لهم، وذلك مثل قول الشاعر:
| ولاعيبَ منهم غير أنّ سيوفهم | بهِنّ فلولٌ من مراع الكتائب | |
أراد «بغير» المبالغة في المدح، وإليه ذهب عمرو بن الجاحظ في كتابه الَّذِي صنفه للمأمون في إمامة امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
| إذا اوجَبَ الرحمن في الوحي وُدُّهُم | فاين عن الوحي العزيز ذهاب | |
| واين عند الذكر العزيز مذاهب | واين إِلَى الذكر إِلَّا لهُ ايابُ | |
(١٤)
مُحَمَّد بن يعقوب باسناده عن عبد اللَّه بن عجلان:
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» قال: هم الأئمة عليهم السلام[١٣٤٧].
(١٥)
روى فرات الكوفي في تفسيره باسناده من طريق العامّة عن أبي جريح
[١٣٤٦] النساء: ٨٠.
[١٣٤٧] البرهان ج ٤: ١/ ١٢١.