الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٨ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
الاموي عن عطاء بن أبي رباح قال:
قلت لفاطمة بنت الحسين عليها السلام: أخبريني جُعِلتُ فداكِ بحَديث احتجُّ به عَلَى الناس.
قالت: اخبرني أبي: انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان نازلًا بالمدينة، وانّ مَن اتاه من المهاجرين كانوا ينزلون عليه، فارادت الانصار انّ يفرضوا لرسول اللَّه فريضة يَستعينُ بها عَلَى مَن اتاه فاتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقالوا: وقد رأينا مايَنوبَك من النوائب، وانا اتيناك لنفرض لك من أموالنا فريضةً نَستعين بها عَلَى مَن اتاكَ.
قال: فاطرقَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم طويلًا ثمّ رفعَ رأسه وقال: انّي لم أومَر ان آخذ منكم عَلَى ما جئتم به شيئاً فانطِلقُوا، فانْي لم أؤمرَ بشيءٍ، وان أمرتُ به أعلمتكم.
قال: فنزل جبرئيل فقال: يامُحَمَّد ان رَبّكَ قد سمع مقالة قومك وماعَرضُوا عَليك، وقد أنزل اللَّه عليهم فريضةً «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» فخرَجُوا وهم يقولون: ماأراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إِلَّا انّ يذلّ له الناس، ويخضع له الرقاب مادامت السَماوات والأرض لبني عبد المطلب، فبعث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إِلَى عليّ بن أبي طالب عليه السلام أن أصعد المنبر وادعُ الناس اليك، ثمّ قال:
«أيّها الناس، مَن انتقَصَ أجيراً اجره، فلينَبوّء مقعده من النّار، ومن أنتمى إِلَى غير موإليه فليتبوَّأ مقعده من النار، فمن انتَفَى من والديه فلينبوّأ مقعده من النّار».
قال: فقام رجل وقال: ياأبا الحسن مالَهُنّ من تأويل؟
فقال: اللَّه ورسوله أعلم، ثمّ أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
ويَلٌ لقريش من تأويلهنّ- ثلاث مرات-، ثمّ قال: ياعليّ انطلق فأخبرهُم انّي الاجير الَّذِي أثبَتَ اللَّه مَودّته من السَمآء، ثمّ قال: انا وانتَ مَولى المؤمنين،