الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٦ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
قالوا: يارسول اللَّه من قرابتك الذين وجَبتَ علينا مودّتهم؟
قال: صلى الله عليه و آله و سلم: علي وفاطمة وأبناؤهما عليهم السلام ووجوب المودّة يستلزم وجُوب الطاعة.
(١٢)
وقال الحلّي في «منهاج الكرامة»[١٣٤٣]:
وغير علي عليه السلام من الصحابة الثلاثة لاتجب مَودّته فيكون علي عليه السلام افضَل فيكون هو الإمام، ولانّ مخالفته تنافي المودّة وامتثال أوامره يكون مودّة، فيكون واجب الطاعة، وهو معنى الإمام.
(١٣)
وقال ابن البطريق رحمه الله في «خصائص الوحي المبين»[١٣٤٤].
فقد ثَبتَ مَودّتهُمَ عليهم السلام إذ هي بأمرِ اللَّه تعالى ولكونها أجر التبليغ، وإذا امر اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم ان يَطلُبَ من الأمّة عرَضَ بَذلِهِ لنفسهِ ومهجته اجر السفارة بينه تعالى وبين امّته المودّة في أوّلي القربى وفسَّر أولي القربى من هُم، بقوله: عليٌ وفاطمة والحسن والحسين فوجَبت مودّتهم كوجوب مَوّدة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقامت مقام مَودّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإذا وَجَبَتَ كوجوب مَوّدته وجَبَ لهم من فرض الطاعة مايجب له صلى الله عليه و آله و سلم وجَبَ الاقتداءُ بهم، ولم يجب ذلك لهم إِلَّا من حيث كانت النفس واحدة بدليل قوله تعالى: «فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ»[١٣٤٥]، ونفسهُ عليٌ (صَلَى اللَّه عليهما وآلهما)
[١٣٤٣] منهاج الكرامة البرهان السابع: ص ٨٦.
[١٣٤٤] خصائص الوحي المبين: ص ٥٦.
[١٣٤٥] آل عمران: ٦١.