الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٧ - دلالة الآية والحديث الشريف على وجوب أخذ الشريعة المقدسة من أمير المؤمنين عليه السلام
جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ* وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم» يعني من بني هاشم «مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ» قال:
فغَضَبَ الحَرث بن عمرو الفهري فقال:
«اللّهُمّ ان كان هذا هو الحَقُّ من عندك انّ بني هاشم يتوارثون هرقلًا بعد هرقل فارسل عَلينا حجارةٌ من السماء أو ائتنا بعَذابٍ اليم».
فَانزل اللَّه عليه مقالة الحرث ونَزلَت هذه الآية: «وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» ثمّ قال له: ياابْن عَمرو وامَّا تبت وامَّا رَحَلّت، فدَعا براحِلَتهِ فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتَتهُ جندلة فرَضّت هامته.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لمن حوله من المنافقين انْطَلقُوا إلى صاحبكم فقد اتاهُ مااستفتح به، قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ».