الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٥ - دلالة الآية والحديث الشريف على وجوب أخذ الشريعة المقدسة من أمير المؤمنين عليه السلام
الآية الحادية عشر:
قوله تعالى: «اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ».
تفسير الصافي[١١٨٥] قال الفيض الكاشاني رحمه الله في قوله تعالى: «وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ» قيل هذا أيضاً من كلام النْضر وهو أبلَغُ في الجُحود أراد به التهكّم وإظهار الجزم التامّ على كونه باطلًا، والقمّي: قاله أبو جَهل، وفي الكافي: قاله الحَرث بن عمرو الفهري، وفي المجمع قاله النعمان بن الحرث.
«وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» بيان لموجب امهالَهُم والتَوقُّف في اجابة دُعائهُم «وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» فَانّهُم الْجَأوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والمؤمنين إلى الهجْرة وأُحْصرُوا عام الحدَيبيّة «وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ» مُستَحِقّين ولاية أمره مع شِركَهمْ وهو رَدّ لِقولهِمْ نحن وُلاة البَيت والحرَم «إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ» من الشِرك الَذين لايَعبُدُون فيه غيره.
في المجمع عن الباقر عليه السلام معناه: وَما أَولياء المسجد الحرام إلّاالمتّقون.
والعياشي عن الصادق عليه السلام: وَما كانوا أولياءه يعني: أولياء البيت يعني المشركون، انْ اولياؤُه إلّاالمتقون حيثما كانوا اولى به من المشركين «وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» انْ لا ولاية لَهُم عليه.
[١١٨٥] ج ١: ص ٦٦٤/ ٦٦٥.