الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٦ - دلالة الآية والحديث الشريف على وجوب أخذ الشريعة المقدسة من أمير المؤمنين عليه السلام
القمّي: نزلَت لَمْا قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لقريش: ان اللَّه بَعَثني أن اقتل جميع ملوك الدنيا وأجرّ الملوك اليكم فأجيبوني إلى ما ادعُوكم إليه تملكوا بها العَرَب وتدينُ لكم بها العجم وتكونوا مُلوكاً في الجنّة، فقال أبو جهل: اللّهُمّ انْ كان هذا الّذي يقول مُحَمَّد هو الحَقُّ من عندك فامطر عَلَينا حجارة من السَّماء او أئتنا بعَذابٍ اليم حَسَداً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قال: كنَّا وبني هاشم كفَرسَي رهان نَحمِلُ إذا حملوا ونطعَنُ إذا طُعَنُوا ونوفِدُ إذا وفَدُوا فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائِلْ منهم: منّا نبيّ! لاترضى بذلك ان يكون في بني هاشم ولايكون في بني مخزوم، ثمّ قال:
غفرانَكَ اللّهُمّ، فأنزَل اللَّه في ذلك: «وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» حين قال غفرانَكَ اللّهُمّ.
فلَما هَمّوا بقتل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأَخرجُوه من مكة قال: «وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ» يعني قريشاً ماكانوا أولياء مكّة «إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ» أنتَ واصحابك يامُحَمَّد، فعَذَّبَهُم اللَّه يوم بَدر فقُتِلُوا.
وفي الكافي عن أبي بصير قال:
بَينما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جالسْ إذ اقبلَ أمير المؤمنين عليه السلام فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: انّ فيكَ شَبَهاً من عيسى بن مريم ولولا انْ يقول فيك طوائفٌ من امّتي ماقالت النَصارى في عيسى بن مريم لقُلتُ فيك قولًا لاتَمُرُّ بمَلأٍ من النّاس إلّااخذُوا الترابَ من تحت قدمك يَلتمِسُون بذلك البَركة.
فغضب الاعْرابيان والمغيرة بن شُعبة وعِدّة من قريش معهم فقالوا: مارضى ان يَضربَ لابن عمِّه مَثلًا إلّابعيسى بن مَريَم فانزل اللَّه عَلَى نبيّه فقال: «وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا