الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٣ - دلالة الآية والحديث الشريف على وجوب أخذ الشريعة المقدسة من أمير المؤمنين عليه السلام
دلالة الآية والحديث الشريف عَلَى وجوب أخذ الشريعة المقدّسة من أمير المؤمنين عليه السلام
(١١)
دلائل الصدق[١١٨٣] الحلّي رحمه الله في قوله تعالى: «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» قال: روى الجمهور أنّها نزلت في عليّ عَليه أفضل الصلاة والسّلام.
وقال المظفر قدس سره: انّ الآية لم تدُلّ عَلَى علمه وفضيلته فقط، بل عَلَى اعلَميِّته وافضليته، لدلالتها عَلَى انّ أذن عليّ عليه السلام هي الواعية دون غيرها، نعم للمسلمين التذكرة فقط، قال تعالى: «لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» فيكون هو الاحَقُّ بالإمامة.
وفي بعض الأخبار: «وَحقٌّ عَلَى اللَّه ان تعي» وهو دالٌّ عَلَى وجوب ان يكون عليّ واعياً، اشارة إلى وجوب نصب الإمام الواعي عَلَى اللَّه تعالى، ولذا أمر اللَّه سبحانه نبيّه بتعليمه، فيكون عليٌّ هو الإمام وغيره مأموماً.
وكيف يكون مَن لايعي والياً لأمور المسلمين، وحاكماً في أمور الدين، وواجب الطاعة، عَلَى مَن لهُ الاذُنُ الواعية؟ «أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيَ إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ».
ويقرب إرادة خصوص عليّ من الآية إفراد الأذن وتنكيرها، فانه دالٌّ عَلَى الوحدة كما صرّحت بإرادة عليّ عليه السلام الأخبار الكثيرة، فقد حكى السيوطي في الدرّ المنثور عن ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر وابن النجار
[١١٨٣] دلائل الصدق: ج ٢، ١٧١.