الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٧ - «أهل القرون الثلاثة الاولى لم يتعبدوا بمذهب العامة»
النبويْ صلى الله عليه و آله و سلم لمكان الأدلّة الشرعية التي أخرجَهَا لهم أعاظم علماء أهل السنّة في صحاح كتبهم وتفاسيرهم المعتمدة لديهم، فهي التي أخذت بأعناقهم إلى التمسُّك بمذهبهم ونَهَتْ اشدّ النهي وأبلغه عن الرجوع إلى مذاهب العامّة كائناً من كانوا، فهم لا زالوا آخذين بقولهم عاملين بأمرهم في شَتى مَجالات حياتهم من عهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام والصدِّيقة الكبرى فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى اليوم ومابعده حتّى تقوم الساعة، حيث لم يكن الأَشعري الذي وُلدَ سنة ٢٧٠ هجرياً، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، ولم يكن أحدٌ من الأئمة الأربعة ولاآباؤهم:
فهذا المؤرخ ابن خلكان يقول: «ولد ابو حنيفة النعمان بن ثابت سنة ٨٠ وتوفي سنة ١٥٠ هجرياً»[٨٣٨].
ويقول: «ولد الشافعي محمّد بن إدريس سنة ١٥٠ ومات ٢٠٤»[٨٣٩].
ويقول: «ولد مالك بن أنس سنة ٩٥ ومات سنة ١٧٩»[٨٤٠].
ويقول: «ولد أحمد بن حنبل سنة ١٦٤ ومات سنة ٢٤١»[٨٤١].
«أهل القرون الثلاثة الاولى لم يتعبّدوا بمذهب العامّة»
(٢)
فمن هذا كلّه نستشرف على القطع بانّ أهل القرون الثلاثة- وهم خير القرون- عند أهل السنّة لم يتعبّدوا بشيءٍ من مذهب الاشعري في اصول الدّين
[٨٣٨] وفيات الأعيان: ٥: ٤٠٥/ ٧٦٥.
[٨٣٩] وفيات الأعيان: ٤: ١٦٣/ ٥٥٨.
[٨٤٠] وفيات الأعيان: ٤: ١٣٥/ ٥٥٠.
[٨٤١] وفيات الأعيان: ١: ٦٣/ ٢٠.