الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٦ - «ماهي شرائط الإمامة وفيمن تصح»
يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلَا الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً»[٨٠٨]، وقال تعالى: «مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ»[٨٠٩]، ومعناه انّهما كانا يتغوّطان، فمَن ادّعى للأنبياء ربُوبيّة أو لغيرهم نُبوّة وادّعى للأئمة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمة إمامة فنَحنُ منه بُرَآء في الدنيا والآخرة.
فقال المأمون: ياأبا الحسَن فما تقول في الرَجعة؟
فقال الرضا عليه السلام: انّها لَحَقّ قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
يكون في هذه الأمّة كلّ ماكان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة.
وقال صلى الله عليه و آله و سلم: إذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى ابن مريم عليه السلام فصَلى خلفَه.
وقال صلى الله عليه و آله و سلم: انّ الإسلام بدا غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء.
قيل: يارسول اللَّه ثم يكون ماذا؟
قال: ثمّ يرجع الحَقّ إلى أهله.
فقال المأمون: ياأبا الحسَن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟
فقال الرضا عليه السلام: مَن قال بالتناسُخ فَهو كافرٌ باللَّه تعالى، مكذّبٌ بالجنّة والنّار.
[٨٠٨] النساء: ١٧٢.
[٨٠٩] المائدة: ٧٥.