الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٧ - «اخبار أئمة أهل البيت عليهم السلام بالغيب»
محذور فيه اطلاقاً وليسَ يمتنع عقلًا وشرعاً.
فهذا عيسى بن مريم عليه السلام كان يُبرئ الأكمه والابرصَ ويُحيي الموتى بإذن اللَّه، ويُنبّئ الناس بما يأكلون ومايدَّخرون في بيوتهم كما جاء ذكره في القرآن، وكلّم الناس في المهد صبيّاً بقدرة اللَّه[٦٢٥] فلماذا ياتُرى يجوز ذلك لعيسى عليه السلام ولايجوز لأئمة أهل البيت عليهم السلام؟
ولادليل على عدم جواز اظهار المُعجزة على أيدي خلفائه تعالى وأولياءه المعصومين من أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم اثباتاً لصدقهم في دعوى الإمامة إلّاالتعصّب البغيض نعوذ باللَّه منه.
كيف يُنسَب إلى الشيعة الإماميّة القول بان ائمتهم يعلمون الغيب، وهم يؤمنون بكتاب اللَّه ويتلون قوله تعالى حكايةً عن نبيّه: «وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ»[٦٢٦]، وقوله: «إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ»[٦٢٧]، وقوله: «قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ»[٦٢٨].
وقال الطبرسي قدس سره في «مجمع البيان» عند تفسير الآية ١٢٣ من سورة هود: «وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»:
«لقد ظَلَم الشيعة الإماميّة مَن نَسبَ اليهم القول بأن الأئمة يعلمون الغيب،
[٦٢٥] اشارة لقوله تعالى:« أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُطَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ»( آل عمران: ٤٩، والمائدة: ١١٨).
[٦٢٦] الاعراف: ١٨٨.
[٦٢٧] يونس: ٢٠.
[٦٢٨] النمل: ٦٥.