الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٥ - «التقية»
(انّ عائشة أخبرته أنّه استأذن على النبيّ رجل فقال ائذلوا له فبِئس ابن العشيرة، أو بِئس أخو العشيرة، فلمّا دخل الانَ له الكلام فقلت:
يارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قُلتَ ماقُلتَ ثمّ الَنْتَ له القول، فقال: أي عائشة انّ شرّ الناس منزلة عند اللَّه مَن تركه أو ودّعه الناس اتقاءَ فحشِه)[٦٢٠] وانتَ ترى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مع ماأوتي من قوة وعظمة يتقي من رجل في لسانه بذاءَة، فكيف تريد من الشيعة الا تتَّقي من يريد الوقيعة بهم واستئصالهم عند تظاهرهم بما يخالف اهواءَهم.
ويقول خاتمة الحفاظ عند العامّة ابن حجر العسقلاني عند ذكره هذا الحديث:
(أنّه لم يقل احدٌ في المبهم من حديث عائشة أن الداخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان منافقاً لا مخرمة بن نوفل ولا عيينة بن الحصين، بل كانا مسلمين، إلّاأنّ الاوّل كان في لسانه بذاءَة وكان مطاعاً في قومه، والآخر كان اسلامه ضعيفاً)[٦٢١].
«التقية ليست من النفاق»
امّا القول بأن التقية ضربٌ من النفاق كما يتّهمونا به المخالفون فغير صحيح:
اولًا: فلأنّه لو كان نفاقاً لزم هذا القائل أن ينسب النفاق إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيما تقدّم من حديث عائشة وهو الكفر بعينه.
ثانياً: أن النفاق لغةً وعُرفاً هو التظاهر بالإيمان والإنكار بالجنان، فهو اظهار
[٦٢٠] صحيح البخاري: ٨: ١٥ باب: لم يكن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فاحشاً ولامتفحشاً من كتاب الادَب.
[٦٢١] فتح الباري: ١٠/ ٣٧٢- ٣٧٣.