الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٦ - «البداء عند الشيعة»
مااستعجلتموه[٥٩٥].
قال أبو جعفر: انّ عمر كان لايعرف أحكام الدين.
قال أبو حنيفة: وكيف ذلك؟
قال أبو جعفر: ماأقول فيه ماتنكره، امّا أوّل ذلك فأنّه قال: لايُصَلّي الجُنب حتى يجد الماء ولو سَنَة، والأمّة على خلاف ذلك!!! الخ الحديث.
«البداء عند الشيعة»
(١٦)
فى شرح البداء: اتّفقَ المسلمون كافّة على جواز النسخ، ووقوعه في الشريعة الإسلاميّة، ومعناه في اصطلاح المفسِّرين وأهل التشريع ان اللَّه يُشَرِّع حُكماً كالوجوب أو التحريم، ويبلغه لنبيِّه، وبعد ان يعمل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأمّته بموجبه يرفع اللَّه هذا الحكم وينسخه، ويجعل في مكانه حكماً آخر لانتهاء الأسباب الموجبة لبقاء الأوّل واستمراره، وهذا النوع من النسخ موجودٌ في الشرائع السَماوية والوضيعة، واستدلَّ المسلمون على جوازه ووقوعه بأدلّة، منها انّ الصَلاة كانت في بدء الإسلام لجهة بيت المقدس، ثمّ نسخت، وتحولت إلى جهة البيت الحرام، كما نطقت به الآية: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»[٥٩٦].
هذا في الأمور التشريعيّة، وقد اتفّق المسلمون جميعاً على عدم جواز
[٥٩٥] نقله الحجّة الأميني في الغدير:( المجلد السادس، ص ١٧٨) الطبع الثاني من مسند أحمد: ج ١ ص ٣١٤، وصحيح مسلم: ج ١ ص ٥٧٤، وسُنن البيهقي: ج ٧ ص ٣٣٦، ومستدرك الحاكم: ج ٢ ص ١٩٦، وتفسير الطبرسي: ج ٣ ص ١٣٠.
[٥٩٦] سورة البقرة: ١٤٤.