الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٣ - «في العدل»
«وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ»[٥٢٧] وقوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»[٥٢٨] وقوله تعالى: «بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا»[٥٢٩]، وانّه تعالى مااضَلّ أحداً من عباده بل هَداهم جميعاً، ويقولون لو جَاز عليه فعل القبيح لجازَ ان يظهر المعجزة على يد مدّعي النُبوّة وهو كاذب، وحينئذ فلايمكن اثبات نبوّة الأنبياء عليهم السلام اطلاقاً، ولجاز ان يعذب المطيع ويُثيب العاصي، فيرتفع معه رجاء الثواب وخوف العقاب.
ويعتقدون بأن افعاله تعالى كلّها معلّلة بالاغراض والغايات لتقدّسه عن اللعب وفعل العَبث، كما جاء التنصيص عليه في القرآن بقوله تعالى: «وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ»[٥٣٠]، وقوله تعالى: «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ»[٥٣١].
وانّه تعالى لم يخلق الكفر والمعاصي والشرُور لايريدها ولايأمُر بها كما نَصَ عليه القرآن بقوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ»[٥٣٢] وقوله تعالى: «إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ»[٥٣٣].
وأنه تعالى لم يخلق الكفر والمعاصي والشرور ولايريدها ولايأمر بها كما نَصَ
[٥٢٧] النحل: ٩٠.
[٥٢٨] يونس: ٤٤.
[٥٢٩] الكهف: ٥٠.
[٥٣٠] الدخان: ٣٨.
[٥٣١] المؤمنون: ١١٥.
[٥٣٢] النحل: ٩٠.
[٥٣٣] الزمر: ٧.