الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٢ - «في العدل»
الأرض، مُنَزْهً عن كلّ عيب ونقص، خَلَق الأشياء لا عن شيءٍ كان قبلها، وابتكرهَا بلا رؤية أجالها، ودّبرها بمشيئته، وكوّنها بارادته، فهو واحدْ عندهم في ذاته «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» وواحدْ في افعاله «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ»[٥٢٥] وواحد في طاعته وعبادته، فهو المعبود الحقّ لاسواهُ «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»[٥٢٦] فمَن عَبدَ غير اللَّه او عبد شيئاً معَهُ أو شَيئاً دونه أو ليقرَّبه إليه كان كافراً بالضرورة من مَذهبهم، فلا تجوز العبادة إلّاللَّهتعالى وحده ولاتجوز الطاعة إلّاللَّه، ولا الاستعانة اوّلًا وبالذات إلّابه.
امّا طاعَة الأنبياء والأئمة عليهم السلام فيما يبلِّغونه عن اللَّه تعالى فهي طاعة اللَّه كما يقول القرآن «مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ» وليسَ ذلك بعبادة لهم كعبادة اللَّه تعالى.
انّ الصلاة والصيام وغيرها من العبادات لغير اللَّه كفر وارتداد وخروج عن الإسلام.
«في العَدل»
(٣)
اعتقاد الشيعة بعدل اللَّه وانّه منزَّه عن الظلم وفعل القبيح، كالكذب والتكليف بغير المقدور، ونَزّه نفسه في كثير من آيات الذكر الحكيم، كقوله تعالى:
[٥٢٥] الروم: ٤٠.
[٥٢٦] الفاتحة: ٥.