الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٦ - «أمير المؤمنين عليه السلام يصف شيعته»
(٣٤)
روى محمّد بن طلحة الشافعي «مطالب السؤول»[٢٢٣] باسناده عن علي عليه السلام انّه قال لنوف البكالي: وهل تدري من شيعتي؟ قال: لا واللَّه.
قال: شيعتي الذبل الشفاه الخمص البطون، الذين تعرف الرهبانية، والديانة في وجوههم، رهبان في الليل، أسدٌ بالنهار، الذين إذا جنّهم الليل أتَّزَروا على اوساطهم، وارتدوا على اطرافهم، وصَفُّوا اقدامهم وافترشوا جباههم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى اللَّه في فكاك أعناقهم، والنهار حكماء وعلماء كرماء نجباء، أبرارْ أتقياء، يانوف.
شيعتي مَن لم يهرّ هرير الكلب، ولم يطمع طمع الغراب، ولم يسأل الناس ولو مات جوعا، انْ رأى مؤمناً اكرمَه، وانْ رأى فاسقاً هجَره، هؤلاء واللَّه شيعتي.
(٣٥)
روى الحافظ ابن عساكر باسناده عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحَسن عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيهما عن جدّهما قالا:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
انْ في الفردوس لعيناً أحلى من الشهد، واليَنُ من الزبد، وابرد من الثلج، واطيَبُ من المسك فيها طينة خَلَقنا اللَّه منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فلَيسَ منا ولامن شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ اللَّه عليه ولاية علي
[٢٢٣] ص ١٣٩.