الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الفصل الثاني كيفيّة غسل الميّت و أحكامه
بطلان بعضها، كلّ ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو أذيّة الناس برائحته و لم تكن مشقّة في تجهيزه.
(مسألة ٢٩٣): إذا كان الميّت محدثاً بالأكبر كالجنابة أو الحيض
لا يجب إلّا تغسيله غسل الميّت فقط.
(مسألة ٢٩٤): إذا كان محرماً لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني،
إلّا أن يكون موته بعد السعي في الحجّ و التقصير في العمرة، و كذلك لا يحنّط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب آخر، و لا يلحق به المعتدّة للوفاة، و المعتكف.
(مسألة ٢٩٥): يجب تغسيل كلّ مسلم حتّى المخالف عدا صنفين:
الأوّل: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاصّ، أو في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة، فإن كان خروج روحه بيد العدوّ في المعركة حال العراك و اشتعال الحرب فلا يجب غسله، من دون فرق بين ما إذا أدركه المسلمون حيّاً و بين غيره، و إن كان في تلك الحال في غير المعركة فالظاهر شرطيّة الإدراك، كما أنّه إذا كان في المعركة بعد انقضاء الحرب فالأحوط التغسيل إذا أدرك و به رمق إن خرج روحه فيها، و أمّا إن خرج خارجها فالظاهر الوجوب.
الثاني: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنّه يغسل غسل الميّت المتقدّم تفصيله، و يحنّط و يكفّن كتكفين الميّت، ثمّ يقتل فيصلّى عليه و يدفن بلا تغسيل.
(مسألة ٢٩٦): قد ذكروا للتغسيل سنناً،
مثل أن يوضع الميّت في حال التغسيل على مرتفع، و أن يكون تحت الظلال، و أن يوجّه إلى القبلة كحالة الاحتضار، و أن ينزع قميصه من طرف رجليه و إن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث، و الأولى أن يجعل ساتراً لعورته، و أن تلين أصابعه برفق، و كذا جميع مفاصله، و أن يغسل رأسه برغوة السدر و فرجه بالأشنان، و أن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كلّ غسل ثلاث مرّات، ثمّ بشقّ رأسه الأيمن، ثمّ الأيسر، و يغسل كلّ عضو ثلاثاً