الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الفصل الثامن الدفن
القيامة أربع شفاعات، و لم يقل شيئاً إلّا و قال الملك: و لك مثل ذلك»، و في بعضها: «إنّ أوّل ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته» و له آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوط، مثل أن يكون المشيّع ماشياً خلف الجنازة، خاشعاً متفكّراً، حاملًا للجنازة على الكتف، قائلًا حين الحمل: «بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على محمّد و آل محمّد، اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات»، و يكره الضحك و اللعب و اللهو، و الإسراع في المشي، و أن يقول: ارفقوا به، و استغفروا له، و الركوب و المشي قدّام الجنازة، و الكلام بغير ذكر اللَّه تعالى و الدعاء و الاستغفار، و يكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنّه يستحبّ له ذلك، و أن يمشي حافياً.
الفصل الثامن: الدفن
تجب كفاية مواراة الميّت في الأرض، بحيث يؤمن على جسده من السباع، و إيذاء رائحته للناس، و لا يجوز وضعه في بناء أو تابوت و إن حصل فيه الأمران، و يجب وضعه على الجانب الأيمن موجّهاً وجهه إلى القبلة، و إذا كان الميّت في البحر و لم يمكن دفنه في البرّ و لو بالتأخير غسّل و حنّط و كفّن و صلّى عليه و وضع في خابية و أُحكم رأسها و أُلقي في البحر، أو ثقل بشدّ حجر أو نحوه برجليه ثمّ يلقى في البحر، و الأحوط وجوباً اختيار الأوّل مع الإمكان، و كذلك الحكم إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره و تمثيله.
(مسألة ٣٢٨): لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين،
و كذا العكس.
(مسألة ٣٢٩): إذا ماتت الحامل الكافرة و مات في بطنها حملها من مسلم
دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر مستدبرة القبلة، و الأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين و لو لم تلجه الروح.