الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - الفصل الرابع أحكام الخلل
و إلّا استأنف.
(مسألة ١٧٠): ما ذكرناه آنفاً من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء،
لا يفرق فيه بين أن يكون الشكّ بعد الدخول في الجزء المترتّب أو قبله، و لكن يختصّ بغير الوسواسي، و أمّا الوسواسي و هو من لا يكون لشكّه منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله فلا يعتنى بشكّه مطلقاً.
(مسألة ١٧١): إذا كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي شكّه و صلّى،
فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت، و القضاء إن تذكّر بعده.
(مسألة ١٧٢): إذا كان متوضّئاً، و توضأ للتجديد و صلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين و لم يعلم أيّهما،
فلا إشكال في صحّة صلاته، و لا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضاً.
(مسألة ١٧٣): إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعدهما، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما،
يجب الوضوء للصلاة الآتية؛ لأنّ الوضوء الأوّل معلوم الانتقاض، و الثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخّره و تقدّمه على الحدث، و أمّا الصلاة فيبني على صحّتها، لقاعدة الفراغ. و إذا كان في محلّ الفرض قد صلّى بعد كلّ وضوء صلاة فعلم بحدوث حدث بعد أحدهما و قبل الصلاة أعاد الوضوء، لما تقدّم، و أعاد الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد، و إلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة.
(مسألة ١٧٤): إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه و لا يدري أنّه الجزء الواجب، أو المستحبّ،
فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه.
(مسألة ١٧٥): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل،
أو مسح في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، و لكن شكّ في أنّه هل كان هناك