الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثامن التسليم
الفصل الثامن: التسليم
و هو واجب على الأقوى، و جزء من الصلاة، فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال، و ستر العورة، و الطهارة، و غيرها، و به يخرج من الصلاة و تحلّ له منافياتها. و ليس ركناً، فتركه عمداً مبطل لا سهواً، فلو سها عنه و تذكّر بعد فوت الموالاة لا يجب تداركه. نعم، عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه. و إن تذكّر قبل ذلك فإن لم يأت بالمنافي العمدي و السهوي أتى بالتسليم و لا شيء عليه، إلّا إذا تكلّم فيجب عليه سجدتا السهو، و إن أتى بالمنافي كذلك فالظاهر بطلان صلاته.
و يجب فيه الجلوس، و الطمأنينة، و له صيغتان، هما: «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين» و «السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته» فإن قدّم الصيغة الأُولى فالأحوط الإتيان بالثانية، و إن قدّم الثانية اقتصر عليها. و أمّا «السلام عليك أيّها النبيّ» فليس من صيغ السلام، بل هو من توابع التشهد و ليس واجباً، بل هو مستحبّ، و إن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه، و لا يكفي على الأحوط في الصيغة الثانية «السلام عليكم» بحذف قوله «و رحمة اللَّه و بركاته» بل الأحوط الأُولى الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور. و يجب فيه المحافظة على أداء الحروف و الكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة و الموالاة، و الأقوى عدم كفاية قوله «سلام عليكم» بحذف الألف و اللام.
(مسألة ٦٧٨): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة،
و كذا إذا فعل غيره من المنافيات.
(مسألة ٦٧٩): إذا نسي السجدتين حتّى سلّم أعاد الصلاة
إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمداً أو سهواً، و إلّا أتى بالسجدتين و التشهّد و التسليم و سجد سجدتي السهو لزيادة السلام.