الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - المزارعة
معها إن مضت المدّة قبله، فإن كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة بحسب العادة فلا يبعد صحّته، و إلّا فصحّة العقد معه محلّ إشكال.
(مسألة ١٤٥٦): لو طرأ مانع قهريّ من الزراعة في الأرض لانقطاع الماء عنها،
فإن حصل الزرع بمقدار قليل حتّى مثل الحشيش للحيوانات فيقسّم هذا المقدار بينهما بالنسبة و تنفسخ المزارعة بالنسبة إلى الباقي، و لكنّ الزارع إذا ترك الزرع بلا عذر و كانت الأرض تحت استيلائه كان عليه أن يدفع إلى المالك أُجرة مثل الأرض، و كذا يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع أيضاً.
(مسألة ١٤٥٧): عقد المزارعة يلزم بإجراء الصيغة،
و لا ينفسخ إلّا برضاهما، و هكذا يلزم العقد لو دفع المالك الأرض للزارع بقصد المزارعة و تقبّلها الزارع. نعم لو اشترط في ضمن العقد استحقاق المالك أو الزارع أو كليهما للفسخ جاز الفسخ حسب الشرط، و كذا يجوز الفسخ من المشروط له عند تخلّف بعض الشروط.
(مسألة ١٤٥٨): لا تنفسخ المزارعة بموت المالك أو الزارع،
بل يقوم الوارث مقام مورِّثه، إلّا أن يشترط مباشرة الزارع للزرع بنفسه، فتنفسخ بموته، و لو ظهر الزرع و أدرك وجب دفع حصّته إلى وارثه.
و لو كان للزارع حقوق أُخر ورثها الوارث أيضاً.
(مسألة ١٤٥٩): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع،
فإن كان البذر لمالك الأرض فالحاصل له، و حينئذٍ فإن كان البطلان مستنداً إلى جعل تمام الزرع للمالك لم يستحقّ العامل اجرة، و إلّا استحقّ أقلّ الأمرين من حصّته أو اجرة مثل عمله حيث كان عمله بأمره أو استدعائه و لم يقدم على العمل مجّاناً، و إن كان البذر للزارع فالزرع له و عليه للمالك أُجرة الأرض.
(مسألة ١٤٦٠): إذا كان البذر للزارع فظهر بطلان المزارعة بعد الزرع
رضي