الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - الهبة
الهبة
و هي تمليك عين مجّاناً من دون عوض عنها، و هي عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كلّ ما دلّ على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو إشارة، و لا تعتبر فيه صيغة خاصّة، و لا العربيّة، و يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك.
(مسألة ١٦٠٠): يعتبر في الواهب البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار،
و عدم الحجر عليه من التصرّف في الموهوب لسفه أو فلس.
(مسألة ١٦٠١): تصحّ الهبة من المريض في مرض الموت
و إن زادت على ثلثه.
(مسألة ١٦٠٢): يشترط في صحّة الهبة القبض،
و لا بدّ فيه من إذن الواهب على الأحوط، و لا تعتبر الفوريّة في القبض، و لا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير، و متى تحقّق القبض صحّت الهبة من حينه، فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له، و إذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر صحّت الهبة في المقبوض دون غيره.
(مسألة ١٦٠٣): تصحّ الهبة في الأعيان المملوكة و إن كانت مشاعة،
و لا تبعد أيضاً صحّة هبة ما في الذمّة لغير من هو عليه، و يكون قبضه بقبض مصداقه، و لو وهبه ما في ذمّته قاصداً به إسقاطه كان إبراءً، و لا يحتاج إلى القبول.
(مسألة ١٦٠٤): للأب و الجدّ ولاية القبول و القبض
عن الصغير و المجنون إذا بلغ مجنوناً.