الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - المقدّمة الرابعة مكان المصلّي
(مسألة ٥٤٤): لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلّا بإذن بقيّة الشركاء،
كما لا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة المجهولة المالك إلّا بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٥٤٥): إذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه غاصب فصلّى فيه
ففي صحّة صلاته إشكال.
(مسألة ٥٤٦): إنّما تبطل الصلاة في المغصوب
مع عدم الإذن من المالك في الصلاة، و لو لخصوص زيد المصلّي، و إلّا فالصلاة صحيحة.
(مسألة ٥٤٧): المراد من إذن المالك المسوّغ للصلاة، أو غيرها من التصرّفات، أعمّ من الإذن الفعليّة؛
بأن كان المالك ملتفتاً إلى الصلاة مثلًا و أذن فيها، و الإذن التقديريّة؛ بأن يعلم من حاله أنّه لو التفت إلى التصرّف لإذن فيه، فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنّه لو التفت لإذن.
(مسألة ٥٤٨): يعلم الإذن في الصلاة إمّا بالقول؛ كأن يقول: صلّ في بيتي، أو بالفعل؛
كأن يفرش له السجّادة إلى القبلة، أو بشاهد الحال، كما في المضائف المفتوحة الأبواب و نحوها. و في غير ذلك لا تجوز الصلاة و لا غيرها من التصرّفات إلّا مع العلم بالإذن و لو كان تقديراً، و لذا يشكل في بعض المجالس المعدّة لقراءة التعزية الدخول في المرحاض و الوضوء بلا إذن، و لا سيّما إذا توقّف ذلك على تغيير بعض أوضاع المجلس من رفع ستر، أو طيّ بعض فراش المجلس، أو نحو ذلك ممّا يثقل على صاحب المجلس. و مثله في الإشكال البصاق على الجدران النزهة، و الجلوس في بعض مواضع المجلس المعدّة لغير مثل الجالس، لما فيها من مظاهر الكرامة المعدّة لأهل الشرف في الدين مثلًا، أو لعدم كونها معدّة للجلوس فيها، مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار، أو على درج السطح. أو فتح بعض الغرف و الدخول فيها، و الحاصل أنّه لا بدّ من إحراز رضا صاحب