الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - المزارعة
كأن يقول: «كلّ من عالج عيني فله كذا» فشرع الطبيب بإجراء عمليّة في عينه بحيث لو لم يتمّها لتعيبت عينه، فيجب عليه الإتمام.
(مسألة ١٤٥١): لا يستحقّ العامل شيئاً من العوض إذا لم يتمّ العمل الذي لا ينتفع به الجاعل لولا الإتمام،
كردّ الدابّة الشاردة، و كذا لو جعل العوض على مثل خياطة الثوب فخاط بعضه و لم يكمله، نعم لو جعله موزّعاً على أجزاء العمل من دون ترابط بينها في الجعل استحقّ العامل منه بنسبة ما أتى به من العمل، و إن كان الأحوط التراضي بالمصالحة.
المزارعة
(مسألة ١٤٥٢): عقد المزارعة هو الاتّفاق بين مالك الأرض
أو من يملك التصرّف في الأرض، و الزارع على زرع الأرض بحصّة من حاصلها.
(مسألة ١٤٥٣): يعتبر في المزارعة أمور:
الأوّل: الإيجاب من المالك و القبول من الزارع بكلّ ما يدلّ عليهما من لفظ؛ كأن يقول المالك للزارع: «سلّمت إليك الأرض لتزرعها» فيقول الزارع: «قبلت»، أو فعلٍ دالّ على تسليم الأرض للزارع و قبوله لها.
الثاني: أن يكونا بالغين، عاقلين، مختارين غير محجورين، نعم لا بأس بأن يكون الزارع محجوراً عليه لفلس إذا لم تقتض المزارعة تصرّفه في أمواله.
الثالث: أن يجعل نصيبهما من جميع حاصل الأرض، فلو جعل جميع الحاصل لأحدهما بطلت المزارعة.
الرابع: أن تجعل حصّة كلّ منهما على نحو الإشاعة كالنصف و الثلث، فلو