الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الفصل الأوّل النيّة
بالنجس لاحتمال طهارته، و بعد الفراغ تبيّنت طهارته صحّت الصلاة و إن كان عنده ثوب معلوم الطهارة. و كذا إذا صلّى في موضع الزحام لاحتمال التمكّن من الإتمام فاتّفق تمكّنه صحّت صلاته و إن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام.
(مسألة ٥٨٣): قد عرفت أنّه لا يجب حين العمل الالتفات إليه تفصيلًا و تعلّق القصد به،
بل يكفي الالتفات إليه و تعلّق القصد به قبل الشروع فيه و بقاء ذلك القصد إجمالًا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوّله إلى آخره عن داعي الأمر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنّه يفعل عن قصد الأمر، و إذا سُئل أجاب بذلك، و لا فرق بين أوّل الفعل و آخره، و هذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكميّة بلحاظ النيّة التفصيليّة حال حدوثها، أمّا بلحاظ نفس النيّة فهي استدامة حقيقيّة.
(مسألة ٥٨٤): لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك،
أو نوى القاطع و المنافي فعلًا، أو بعد ذلك مع الالتفات إلى كونه قاطعاً و منافياً للصلاة، فإن أتمّ مع ذلك بطل، و كذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأُولى، و أمّا لو عاد إلى النيّة الأُولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة، و لو أتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأُولى فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً، فإن كان قليلًا لم يبطل، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة أيضاً.
(مسألة ٥٨٥): إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة و تخيّل أنّها الظهر مثلًا،
ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته العصر فالظاهر الصحّة؛ لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق.
(مسألة ٥٨٦): لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلًا.
قيل: بنى على التي قام إليها، و هو مشكل، فالأحوط الإتمام و الإعادة فيما إذا صلّى الظهر قبلها، و أمّا مع عدم الإتيان بها، فيتمّها ظهراً من دون حاجة إلى الإعادة. نعم، لو رأى نفسه في صلاة معيّنة و شكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها، فلو كانت الصلاة