الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الفصل الأوّل النيّة
المعيّنة التي رأى نفسه فيها هي صلاة العصر، فتارة صلّى الظهر قبلها، و أُخرى لم يصلّها، و لكنّه يحتمل أنّه شرع فيها بنيّة العصر بزعم الإتيان بالظهر قبلها، ففي الأوّل يبني على أنّه نوى العصر، و في الثاني يتمّها ظهراً كما مرّ. و لو كانت الصلاة المعيّنة هي الظهر، فإن صلّاها قبلها فلا مجال للبناء على ما نوى، بل تكون باطلة، و إن لم يصلّها قبلها يبني عليها، و قد ظهر أنّه لا مجال في مثل المقام لقاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ.
(مسألة ٥٨٧): إذا دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة صحّت فريضة،
و بالعكس تصحّ نافلة.
(مسألة ٥٨٨): لو قام لصلاة و نواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت مع ما قام إليها،
و لا يضرّ سبق اللسان و لا الخطور الخيالي.
(مسألة ٥٨٩): لا يجوز العدول عن صلاة إلى أُخرى إلّا في موارد:
الأوّل: إذا كانت الصلاتان أدائيّتين مترتّبتين كالظهرين و العشاءين و قد دخل في الثانية قبل الأُولى، فإنّه يجب عليه العدول إلى الأُولى إذا تذكّر في الأثناء ما لم يتجاوز محلّ العدول. و أمّا إذا تجاوز؛ كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه، فيتمّها عشاءً ثمّ يصلّي المغرب، و يعيد العشاء أيضاً احتياطاً، و إن كان عدم لزوم الإعادة لا يخلو من قوّة.
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً، فشرع في اللاحقة قبل السابقة، يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول، و مع تجاوزه فيه ما مرّ.
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فتذكّر أنّ عليه فائتة، فإنّه يجوز العدول إلى الفائتة ما لم يتجاوز محلّ العدول، و العدول في هذه الصورة مستحبّ لا واجب.
الرابع: إذا نسي فقرأ في الركعة الاولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة الجمعة، و تذكّر بعد أن تجاوز النصف، فإنّه يستحبّ له العدول إلى النافلة، ثمّ