الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الخامس أن لا يتّخذ السفر عملًا له،
فالأصل الإباحة فيقصّر، إلّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعيّ يحرز به الحرمة فلا يقصّر.
(مسألة ٩٥٣): إذا كان السفر في الابتداء معصية، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة،
فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار إذا كان الباقي مسافة و لو ملفّقة، بشرط كون الذهاب مشتملًا على أربعة فراسخ و قد شرع فيه، و لا يفطر بمجرّد العدول من دون الشروع في قطع الباقي ممّا هو مسافة، و إن كان العدول بعد الزوال و كان في شهر رمضان، فالأوجه الصحّة و لزوم الإتمام. و لو انعكس الأمر، بأن كان سفره طاعة في الابتداء و عدل إلى المعصية في الأثناء، فإن لم يأت بالمفطر و كان قبل الزوال صحّ صومه، و الأحوط قضاؤه أيضاً، و إن كان بعد فعل المفطر أو بعد الزوال بطل، و الأحوط إمساك بقيّة النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان.
الخامس: أن لا يتّخذ السفر عملًا له،
كالمكاري، و الملّاح، و الساعي، و الراعي، و التاجر الذي يدور في تجارته، و غيرهم ممّن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم و إن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر، و كما أنّ التاجر الذي يدور في تجارته يتمّ الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله، كالنجّار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير و الكرود، و البنّاء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع، و الحدّاد الذي يدور في الرساتيق و المزارع لتعمير الماكينات و إصلاحها، و النقّار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، و أمثالهم من العمّال الذين يدورون في البلاد و القرى و الرساتيق للاشتغال و الأعمال مع صدق الدوران في حقّهم، لكون مدّة الإقامة للعمل قليلة، و مثلهم الحطّاب، و الجلّاب الذي يجلب الخضر و الفواكه و الحبوب و نحوها إلى البلد، فإنّهم يتمّون الصلاة، و لا يلحق بمن عمله السفر أو