الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - المقدّمة الرابعة مكان المصلّي
ففي سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة و يجب قطعها، و في ضيق الوقت يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادراً إليه سالكاً أقرب الطرق مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان، و يومئ للسجود و يركع، إلّا أن يستلزم ركوعه تصرّفاً زائداً فيومئ له حينئذ، و تصحّ صلاته و لا يجب قضاؤها. و المراد بالضيق أن لا يتمكّن من إدراك ركعة في الوقت على تقدير تأخير الصلاة إلى ما بعد الخروج.
(مسألة ٥٥٥): يعتبر في مسجد الجبهة مضافاً إلى ما تقدّم من الطهارة أن يكون من الأرض أو نباتها أو القرطاس
على تفصيل يأتي. و الأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينيّة على مشرّفها أفضل الصلاة و التحيّة، فقد ورد فيها فضل عظيم، و لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن، كالذهب و الفضّة و غيرهما، و لا على ما خرج من اسم النبات كالرماد، أمّا الفحم فالأقوى جواز السجود عليه. كذلك الأقوى جواز السجود على الخزف و الآجر و الجصّ و النورة بعد طبخها.
(مسألة ٥٥٦): يعتبر في جواز السجود على النبات أن لا يكون مأكولًا
كالحنطة و الشعير، و البقول و الفواكه، و نحوها من المأكول و لو قبل وصولها إلى زمان الأكل، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ و نحوه. نعم، يجوز السجود على قشورها فيما عدا قشر البطّيخ و الرقّي و الرمّان على إشكال فيها و نواها كنوى المشمش و البندق و الفستق، أمّا نوى التمر ففيه إشكال. و يجوز على التبن و القصيل و الجث و نحوها، و فيما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لإقبال النفس على أكله إشكال، و إن كان الأظهر في مثله الجواز، و لا يجوز السجود على عقاقير الأدوية كورد لسان الثور، و عنب الثعلب و الخُبَّة و نحوها. نعم، لا بأس بما لا يؤكل منها شائعاً و لو في حال المرض و إن كان يؤكل