الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - و منها الإتيان بالغسل على إحدى كيفيّتين
الفصل الثالث: ما يكره على الجنب
قد ذكروا أنّه يكره للجنب الأكل و الشرب إلّا بعد الوضوء، أو المضمضة و الاستنشاق، و يكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، بل الأحوط استحباباً عدم قراءة شيء من القرآن ما دام جنباً، و يكره أيضاً مسّ ما عدا خطّ المصحف، و النوم جنباً، إلّا أن يتوضأ أو يتيمّم بدل الغسل إن لم يكن له الماء، و الخضاب، رجلًا كان أو امرأة، و يكره التدهين، و كذا الجماع إذا كانت جنابته بالاحتلام، و حمل المصحف و تعليقه.
الفصل الرابع: واجبات غسل الجنابة
منها: النيّة،
و لا بد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل.
و منها: غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقّق به مسمّاه،
فلا بدّ من رفع الحاجب و تخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلّا بالتخليل، و الأحوط وجوباً غسل ما يشكّ في أنّه من الباطن أو الظاهر، إلّا إذا علم سابقاً أنّه من الباطن ثمّ شك في تبدّله، و يجب غسل الشعر مطلقاً على الأحوط.
و منها: الإتيان بالغسل على إحدى كيفيّتين:
أُولاهما: الترتيب، بأن يغسل أوّلًا تمام الرأس، و منه العنق، ثمّ الطرف الأيمن من البدن، ثمّ الطرف الأيسر، و الأحوط استحباباً أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً مع الأيمن، و النصف الأيسر مع الأيسر، و السرّة و العورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن، و نصفهما الأيسر مع الأيسر، و لا ترتيب هنا بين أجزاء كلّ عضو، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى، كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا، بل يكفي المسمّى كيف كان.
ثانيتهما: الارتماس، و هو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل